FA AR EN

عندما قال العميل «هذا ليس ما أردناه»

أحيانًا يتم بناء البرنامج وفقًا للاحتياجات وسير العمل المحددين في بداية المشروع، لكن بعد فترة من الاستخدام، يشعر العميل أو المستخدم بأن النظام ليس ما كان يتوقعه. في مثل هذه الظروف، يمكن لوثائق المشروع وتوثيق واعتماد العمليات المتفق عليها أن يمنعا الكثير من حالات عدم الرضا، ويساعدا في حل الخلافات.

تجربة واقعية؛ عندما قال العميل «هذا ليس ما أردناه»

في أحد المشاريع، وبعد نحو عام من استخدام البرنامج، أبلغ العميل أن البرنامج ليس ما كان يتوقعه.

في مثل هذه الظروف، أوضحت لهم أن خوارزمية البرنامج وسير العمل قد تم اعتمادها قبل التنفيذ من قبل الإدارة والمسؤول الفني في الشركة، وأنني قمت أيضًا بتنفيذ البرنامج وفقًا لذلك الإجراء تحديدًا.

ولذلك، ساعدت الموافقات والاعتمادات الموجودة على توضيح أن المشكلة الأساسية لم تكن في تصميم البرنامج أو طريقة تنفيذه.

إذن، أين كانت المشكلة؟

بعد إجراء المزيد من الفحص، تبيّن أن أحد موظفي الشركة اعتاد منذ سنوات على العمل بالطريقة التقليدية والورقية، وكان من الصعب عليه تغيير أسلوب عمله. ولذلك قاوم استخدام البرنامج، وبدأ يطرح مشكلات وملاحظات مختلفة من أجل الاستمرار في العمل بالطريقة السابقة.

ونتيجة لذلك، نشأ انطباع بأن البرنامج غير قادر على تلبية احتياجات الشركة.

ما الحل؟

عندما أدركت أن المشكلة الأساسية هي مقاومة تغيير أسلوب العمل، قلت لذلك الموظف: «أنا مبرمج، وأقوم بتنفيذ البرنامج بناءً على ما تحتاجه أنت والمجموعة. وإذا كان هناك جزء من البرنامج يحتاج إلى تغيير أو تعديل، فما عليك إلا أن توضح لي بالتحديد ما الذي تريده، وسأقوم ببرمجته لك.»

لكن حتى مع هذا الاقتراح، استمرت المقاومة، ولم يكن مستعدًا لتقبل طريقة العمل باستخدام البرنامج.

اتضح لاحقًا أنه تحدث أيضًا مع مبرمج آخر لتصميم برنامج جديد، لكنه لم يصل إلى نتيجة؛ في حين أن المشكلة الأساسية لم تكن غياب وظيفة معينة في البرنامج، بل كانت في تقبل تغيير أسلوب العمل.

كانت لهذه التجربة دلالة مهمة بالنسبة لي:

توثيق المتطلبات والعمليات والخوارزميات لا يقتصر على مرحلة تصميم وتطوير البرنامج؛ فعند حدوث خلاف في المستقبل، يمكن لهذه الوثائق أن تحدد ما تم الاتفاق عليه، والأساس الذي بُني عليه البرنامج.

ومن جهة أخرى، فإن بناء برنامج صحيح وحده لا يكفي لنجاح المشروع؛ بل يجب على المستخدمين أيضًا تقبل تغيير أسلوب العمل والاستعداد لاستخدام البرنامج.

تعليقك

إذا كانت لديك تجربة أو رأي حول هذه المقالة، فسيسعدني أن تشاركه معي ومع بقية القراء.

0 / 3000 حرف
لم يتم تسجيل أي تعليق على هذه المقالة حتى الآن.